القائمة الرئيسية

الصفحات

مدونة علوم الإعلام والاتصال  مقدمة:

إن المعلومات مستمرة بالتدفق على مر العصور وما اختلف اليوم هو طريقة وأساليب وسائط استخدامها، فبداية من مدونات الأحجار والرقم الطينية إلى الجلود والورق وصولا إلى اختراع الطباعة، هذه الأخيرة تعد من أهم الوسائل التي غيرت تاريخ الإنسان.

فمرحلة الطباعة تمثل مرحلة مهمة ساعدت الإنسان على أن يقوم بقفزة نوعية عبر عنها "توميس كاريل" في قوله: (إن الشخص الذي اختصر عمل النساخ عن طريق آلة طبع الحروف المتحركة كان في الواقع يقوم بتسريح جيوش ويطيح بمعظم الملوك والنواب، ويخلق عالما ديمقراطيا جديدا، لقد تم اختراع الطباعة).

وهو بهذا يعتبر مرحلة الطباعة مرحلة ثورة في عالم الاتصال والإعلام فما هي مرحلة الطباعة؟

 لمحة تاريخية عن الطباعة

الطباعة في العصر القديم

ظهرت الطباعة printing  بطبع الكلمات والصور والتصميمات فوق الورق أو النسيج أو المعادن أو أي مواد أخرى ملائمة للطبع فوقها، وتتم بنسخ صور بطريقة ميكانيكية ويتم من خلال الطبع من سطح بارز، فكان يجري قديما الختم بالحجر وهذا يعتبر أقدم طرق الطباعة التي عُرفت لدي البابليين، السومريين والايبلاويين والأوغارتيين والأكديين والحضارات في سوريا القديمة وبلاد ما بين النهرين، وكان يستعمل الختم بالحجر للاستغناء عن التوقيع على المستندات والوثائق والمعاهدات كرمز ديني كما في ممالك ماري وايبلا في سوريا، وكانت الوسيلة أختام أو طباعة ليبصم بها فوق الطين أو من الحجر بخدش أو نقش سطحه، وكانت حجرة دائرية تغمس في الصبغة السائلة أو الطين وكان يطبع فوق سطح ناعم ومستوِ لطبع ما كتب عليه كصورة متطابقة عكسيا ومقابلة كما في الحضارات السورية، وقد تم استعمال الأختام الطينية المنقوشة بتصميم بسيط مند سنة 5000 ق.م وكانت تطبع على الأبواب المخصصة لحيازة وحفظ السلع، وظهرت أختام كَرْمَة من الصلصال مسطحة أو جَعرانية الشكل أو محفورة بأنماط زخارف هندسية شبكية قائمة على المثلثات المحفورة متماثلة مع تلك التي تم الكشف عنها في المواقع النوبية والتي ترجع للنصف الثاني من المملكة الوسطى بتصاميم زهرية أو لولبية، كما وجدت أختام مغطاة بنقوش حيوانات أو بأشكال أو أسماء ملكية يرجع تاريخها للأسرة المصرية ..

وخلال سنتي 2200 ق.م و 1700 ق.م ازدهرت التجارة بين بلاد الرافدين والهند عبر الخليج، وكان أهم التجارات أختام العلامات الدائريةcircular stamp-seals  التي عرفت بالأختام الفارسية الممهرة بالحيوانات، وتتسم بالتجريدية وبعضها كان عليه الثور المحدب وكتابات هندية وكانت مصنوعة من الحجر الناعم وكان لها نتوء مثقوب لتعليقها، ومند حوالي سنة 2000 ق.م استبدلت هذه الأختام بأختام Dilmun seals.

وكان بداية الطباعة الميكانيكية سنة 200 م عندما أخد الصينيون يحفرون الكتابة والصور البارزة فوق قوالب خشبية وكان كتاب Tipitaka البودي المقدس يطبع عام 972م في 130 ألف صفحة بالقوالب الخشبية وتطورت الطباعة من كليشهات خشبية صور عليها نص الصفحة بالكامل إلى طريقة التجميع لحروف المونوتيب Movable tyoe  المتحركة وترصيصها في قوالب ولأن الأبجدية الصينية تضم من 2000 / 40 ألف حرف منفصل separate characters لهذا كانت الطباعة بالحروف تواجه مشكلة وهذه المشكلة واجهت الكوريين في القرن 14 م وظلوا يتبعون الطريقة التقليدية بالطبع بقوالب الخشب المنقوشة نقشا بارزا، وقد كان الناس قبل القرن الخامس عشر ينسجون الكتب في أوروبا عن طريق عمل المخطوطات أو نسخ من هذه الكتب تتم كتابتها يدويا ومع أن العديد من هذه الكتب يمثل تحفا فنية رائعة إلا أن عملية النسخ اليدوي غالبا ما كانت عرضة لحدوث أخطاء، والأهم من ذلك أن عدد الكتب المتاحة كانت محدودة للغاية ولم يكن شراؤها بوسع أحد سوى دائرة ضيقة من الأشخاص القادرين.[1]

وبهذا فقد تميز عصر الطباعة في العصر القديم بمرحلتين: مرحلة كان يستخدم فيها الإنسان الوسائل التجريدية المتمثلة في الطين، البردي، الخشب، الجلود .. ومرحلة ظهور صناعة الورق وانتشار صناعة النسخ والتدوين والتجليد وافتتاح أسواق الوراقين.

 الطباعة في العصر الوسيط

تميز العصر الوسيط بإحداث ثورة في الطباعة ويرجع الفضل في ذلك إلى جوتنبرغ johann gutenberg ويتفق معظم المؤرخين أنه أول من فكر في اختراع الطباعة بالحروف المعدنية المنفصلة، وكان جوتنبرغ صائغا في مدينة"ماينز" بألمانيا، وبعد تجارب عديدة طور فكرة عمل ختم من الصلب لكل حرف بحيث يكون الحرف محفورا بدقة وبطريقة معينة وبعد ذلك قام بطبع صورة هذا الحرف عن طريق الضغط على مربع من معدن أكثر ليونة مثل النحاس الأصفر وكان يقوم بوضع قالب من الصلصال حول الأثر الذي تركه الحرف المصنوع من الصلب على النحاس حتى يقوم بعد ذلك بصب الرصاص المنصهر فيه لعمل قالب مصبوب من الحرف ويمكن استخدام هذا القالب لصب أي عدد من الحروف يحتاجها عامل الطباعة وبعد ذلك يمكن رص الحروف وجمعها فوق لوحة لتشكيل الكلمات والجمل، ويتم ضبط هذه الحروف بإحكام حتى لا تتحرك ثم تضغط عليها قطعة من الورق فتنتج صور واضحة تماما، وقد اتضح أن معدن الرصاص لين أكثر من اللازم.

واكتشف جوتنبرغ في النهاية طريقة لخلط الرصاص بمعادن أخرى لعمل نوع من السبيكة التي حققت نتائج ممتازة ..

وكانت المشكلة الوحيدة المتبقية هي المطبعة، وقد حصل "جوتنبرغ" على آلة ضخمة لعصر النبيد وأدخل عليها تعديلات كثيرة مثل توفير سطح توضع عليه لوحة الحروف، وسطح أملس للضغط على الورقة التي ستتم الطباعة عليها وتم تشغيل هذه المطبعة بنجاح بعد وضع الحبر على الحروف، وكانت النتيجة ممتازة حيث ظهرت الحروف واضحة ونظيفة وكان ذلك في عام 1436 م.

وكان "جوتنبرغ" يشعر بالقلق لأنه لم يكن واثقًا من أن اختراعه الذي استغرق عشرين عاما لإكماله سوف يحظى بالانتشار على نطاق واسع وكان متخوفا من أن يفضل القادرون الكتب المنسوخة يدويا وأن  ينظروا إلى اختراعه على أنه نوع من التقليد الرخيص، وقد كان ذلك أحد الأسباب التي دفعته إلى أن يكون مشروعه الأول هو طبع إنجيل مزين بأشكال جميلة حتى يستطيع تسويقه للأغنياء[2] وكان ذلك عام 1454م[3] ويُعد الإنجيل الذي طبعه جوتنبرغ من أروع أمثلة فن الطباعة التي تم إنجازها على الإطلاق.

 العوائق التي واجهتها الطباعة

عندما قدم "جوتنبرغ" آلة الطباعة في القرن الخامس عشر كان هناك العديد من ملوك وأمراء أوروبا الذين لا يعرفون القراءة، وقبل مائة وخمسين عاما من اختراع الطباعة نقرأ في مقدمة كتاب الرحالة البندقي الشهير "ماركو بولو" ما يتوجه به إلى "الأمراء العظام الأباطرة والملوك، الماركيزات، خذوا هذا الكتاب واجعلوه يُقرأ عليكم" ..

ولم يكن لهذه الاحتجاجات أن تعلوا على هدير المطابع في أنحاء القارة الأوروبية تنتج آلاف الكتب بكل اللغات الأوروبية، ففي ألمانيا على سبيل المثال أصبح متاحا للفرد أن يحصل على نصوص الكتب المقدسة من مطبعة جوتنبرغ بلغة غير اللاتينية ولم يعد بمقدور الكنيسة في روما السيطرة على الكتابات المقدسة، وتنطوي هذه الخطوة على قفزة هائلة في الفكر الأوروبي، فقد أدى إتاحة الكتب المقدسة بلغات محلية إلى تحدي سلطة الكنيسة في تفسير نصوص الكتب المقدسة، وبهذا حلت وسيلة جديدة للاتصال لتفتح الطريق أمام الاحتجاج ضد البناء الاجتماعي والديني القائم في أوروبا آنذاك وهو ما كان له تأثيراته الهائلة فيما بعد.

ولكن لم يتحقق ذلك بسهولة حيث واجهت الطباعة مقاومة من القساوسة والأكاديميين ممن اعتبر كل منهم نفسه قيما على المعرفة، فقد ظل الكثيرون  منهم يظنون أن الكتاب القيم لا يمكن أن يكون نتاج آلة.

وفي عام 1479 عانى الكاردينال جوليانو (المعروف فيما بعد بالبابا يوليوس الثاني) متاعب كثيرة ليستأجر ناسخًا يزوده بنسخة من كتاب "الحروب الأهلية" والذي كان مؤلفه قد أصدره مطبوعا وليس منسوخا، وفي عام 1490 امتدح أحدهم مكتبة دوق أورينو قائلا: أن كل كتب هذه المكتبة على درجة عالية من الجودة، أنها جميعا مكتوبة بالقلم، فليس بينها كتاب واحد مطبوع يمكن أن يُلحق العار بهذه المجموعة الفريدة من الكتب".

وفي القرن 18 أي بعد اختراع الطباعة بنحو ثلاثة قرون امتدح الكاردينال دير وهاني استخدام الكتب المنسوخة في إقامة القداس.

ومما يدعوا إلى السخرية أن اليهود حتى الآن ما يزالون يصرون على أن التوراة كتابهم المقدس لا يمكن أن يطبع في مطبعة وإنما ينبغي أن تخطه أصابع الكتبة المقدسة.

إن استرجاع مثل هذه المواقف ربما يخفف من دهشتنا ازاء موقف الأكاديميين والقساوسة تجاه اختراع الطباعة، وتفسير ذلك أن الطباعة قد مكنت الناس أن يحصلوا لأنفسهم بأنفسهم ما كانوا يقصدون أبواب القساوسة من أجله، أي أن الطباعة قد جعلت طريق المعرفة سهلا ميسورا ولم تعد المعرفة بحاجة إلى أوصياء.[4]   

 الطباعة في العصر الحديث

الطباعة هي أبرز وسائل الاتصال في العصر الحديث وتعتمد عليه معظم الأعمال الفكرية والعلمية والثقافية والإدارية، فإعلانات البضائع وبطاقات الأسعار والكتب المدرسية والأوراق المالية ما هي إلا مطبوعات فضلا عن الكتب والصحف والمجلات التي تطبع يوميا منها ملايين النسخ وتستهلك فيها آلاف الأطنان من الورق.

وقد أدت ممارسات القرون الوسطى إلى بزوغ فجر النهضة في أوروبا، فازدادت الرغبة في التعلم تبعها ازدياد الحاجة إلى أسلوب جديد في الطباعة أكثر سهولة وفعالية[5] وبعد ظهور الطباعة في ألمانيا، انتقلت الطباعة بعد ذلك إلى إيطاليا وسويسرا وبريطانيا في عام 1477 م.

أدخل "وليم كالستون" الطباعة إلى انكلترا فأنشأ مطبعته في حانوت بالقرب من "وستمنستر" وأصدر أول كتاب مطبوع في انكلترا بعنوان: "مقتطفات من أقوال الفلاسفة".

وما لبث أن عم هذا الاختراع كلا من بلجيكا وفرنسا وانتقل بعد ذلك إلى أوروبا الوسطى وبولندا وروسيا ووصل عدد المطابع في أوروبا عام 1500 م إلى حوالي 250 مطبعة قامت بطبع حوالي أربعين ألف كتاب.[6]

وتوالت الاختراعات في مجال الطباعة واحدا تلو الآخر، ففي عام 1800 م تمكن مخترع إنجليزي من اختراع آلة طباعة كاملة من الحديد، وفي عام 1811 م قام الألماني فريديريك كوينج friedrick koening  باختراع آلة طباعة أسطوانية تعمل بالبخار، الأمر الذي زاد من كفاءة الطباعة وسرعتها.

ولم تقف الاختراعات الأوروبية عند هذا العهد ففي عام 1826 م قام عالم الطبيعة الفرنسي جوزيف نيبس باختراع أول آلة تصوير ضوئي في العالم مما انعكس إيجابا على المطبعة وأدت إلى ظهور طباعة الأوفيست في أوروبا مطلع القرن 20.

أما أمريكا فقد دخلت الطباعة متأخرة نسبيا، وبعد سلسلة من الاختراعات في هذا المجال برز اختراع قام به الأمريكيان "ماكس ولويس ليفي" وهو شاشة التلوين النصفي الأمر الذي مهد الطريق أمام ازدهار طباعة الصور في مختلف المواد ومع بداية القرن 20 تمكن الأمريكي آيرا روبل من استخدام طباعة الأوفست التي انتشرت على نطاق واسع ..

بعدها قفز فن الطباعة قفزات واسعة ليساير النهضة العلمية والتقدم التقني في العصر الحديث.[7]

 الطباعة في عصر الرقمنة

طرأت على الحرف المطبعية تغيرات عميقة، فقد مكن الحاسوب بعد أن أصبح الأداة المشتركة بين الناشرين والخطاطين والمطبعيين من تصنيف النصوص ومعالجة الصورة دون التقييد بحد آخر غير ما توفره ذاكرة المكنات وأصبحت مطابع الأوفست هي أيضا موصلة بأنظمة معلوماتية، فوجدت الصحافة الرقمية (الليزرية) انتشارا صناعيا بفضل مكنات جديدة مزودة بلفات من الورق ..[8]

مفهوم الطباعة

في اللغة العربية: طبع الشيء أي نقشه، رسمه.

الطبَاعَة: حرفة وهي نقل النسخ المتعددة من الكتابة أو الصور بالآلات.

الطِباعُ: من حرفته الطباعة.

المطبعة: المكان المعد لطباعة الكتب، جمعها مطابع.

 والطباعة هي طبع الكلمات والصور والتصميمات فوق الورق أو النسيج أو المعادن أو أي مواد أخرى ملائمة للطبع فوقها وهذا يطلق عليه فن الجرافيك arts graphic  (فنون تخطيطية أو تصويرية والرسم والكتابة) وتتم بنسخ صور من الأصل بطريقة ميكانيكية.[9]

 التواريخ الكبرى للطباعة

·       1438/1440

أولى تجارب الطباعة بالأحرف المتحركة بستراسبورغ من طرف جوهاس جنسفلالس المعروف بغوتانبارغ.

·       في سنة 1770 ضبط للآلة الطابعة بالزراع بالضربة الواحدة من طرف المطبعيين أنيسون وديدو وهذه الآلة الطابعة أسرع مرتين من الآلة الطابعة القديمة.

·       1795/1801 بإنجلترا ضبط للآلة الطابعة الحديدية من طرف اللورد ستانهوب وهي تدور بنفس السرعة الطباعية التي كانت لآلات أنيسون وديدو.

·       1796 ابتكار طريقة الطباعة بالألواح الحجرية من طرف الأتريشي ألويس سينفلدار.

·       1798 اختراع من طرف "روبارت باسون" لأول آلة لصنع الورق وهي تعمل بإنجلترا في عام 1803.

·       في نوفمبر 1814 اختراع طابعة آلية بخارية تنسخ 1100 نسخة في الساعة.

·       1816 كوننغ يخترع الآلة الطابعة المزدوجة (الطباعة لوجه الصفحة وللقفا في الآن نفسه).

·       1845/1846 أول آلة طابعة بالدوران للأمريكي هوي.

·       1865/1866 أول آلة طابعة بالدوران على الورق المتواصل من طرف الأمريكي "للوك".

·       1895 في انجلترا ضبط طريقة الطباعة بالحفر الضوئي.

·       1904/1910 ضبط في الولايات المتحدة الأمريكية لطريقة الطباعة بالأوفست[10].

 

أهمية الطباعة

تكمن أهمية الطباعة فيما يلي:

·       الطباعة وسيلة من وسائل الاتصال تعتمد عليها معظم الأعمال الفكرية والعلمية والثقافية والإدارية [11].

·       أسهمت مساهمة فعالة في نشر التعليم.

·       سهلت عملية التحول الديمقراطي كما أثرت تأثيرا كبيرا في التطور الحضاري[12].

·       يسرت نشر الأبحاث والتجارب العلمية مما مهد الطريق أمام العلماء في مختلف المجالات لإتمام اختراعاتهم التي أسعدت البشرية.

·       ساهمت بدور كبير في انتشار الصحافة.

·       تساهم في الدخل الفردي والوطني للبلاد.

·       تساهم في التعريف عن عادات وتقاليد وتراث البلدان من خلال ما تنتجه المطبعات في العالم.

·       توفر المطابع مناصب شغل.

·       الطباعة أدت إلى توفر وسائل جديدة للمعرفة وهي وسائل الإعلام المطبوعة (الكتب والصحف والمجلات) هذه الأخيرة تقوم بإحداث تغييرات جذرية في الظروف الإنسانية[13].

 أهداف الطباعة

§       قدرة الناس على التعبير ونقل كم هائل ومتنوع من الأفكار والمشاعر.

§       التغلب على الزمن بتسجيل وحفظ المعلومات وانتشارها وإتاحة المعرفة لكل الطبقات في المجتمع [14].

§       تأمين ما نحتاجه من نسخ عن المعلومات المكتوبة والمصورة وبنوعية ممتازة[15].

§       إنتاج الكتب ذات الجودة العالية وبكمية كبيرة.

§       أصبح من الممكن نسخ المئات وربما الآلاف من النسخ من كتاب معين بقدر كبير من الدقة [16].

 مراحل تطور الطباعة

مرت الطباعة بثلاثة مراحل وهي:

1.    طابعة الليتربريس letter press: وهي وليدة أول ماكينة طبع في التاريخ، تكاد تحتفي من أغلب دور الطباعة، تستخدم فقط لأغراض خاصة مثل البطاقات والأوراق الإدارية وذلك لرخص ثمنها.

2.    طباعة الأوفيست: أصبحت الأكثر شيوعا وانتشارا، منذ نصف قرن، تميزت بضخامة الانتاج والسرعة والمرونة، تصلح لطباعة أعداد كبيرة من النسخ تتضمن عدة خطوات وهي: التصميم، صف الحروف، التدقيق والتصحيح، الاخراج الفني، التصوير الطباعي والتقطيع، الفرز واستخراج الأفلام، الألواح المعدنية (بليت الزنك)، تثبيت الألواح، التصحيف أو الثني، عملية الفرز والتجميع والقص، التغليف)[17]

3.  الطباعة الرقمية Digital: وهي الجيل الأخير من عملية تطور وارتقاء آلة التصوير (الزيروكس) التي أخرجت طابعات (الأستانسل) من سوق الطباعة المكنية للأبد، وتسمى طباعة رقمية لأنها تعتمد كاملا على الترانريسور المصغر (micro chips) في عمليات التحكم في الحبر والورق.

أنواع الطابعات الرقمية: طابعات الألواح البلاستيكية، طابعات مباشرة.

 أنواع آلات الطباعة

تختلف آلات الطباعة من حيث أنواعها وأشكالها وأحجامها إلا أنها في النهاية تنتهي إلى أحد الأنواع الثلاثة الآتية:

·       آلة الطباعة المسطحة flat bed press

·       آلة الطباعة الأسطوانية cylinder press

·       آلة الطباعة الدوارة rotary press

أنواع الطباعة

هناك أنواع أساسية للطباعة وأخرى فرعية وتنقسم الأنواع الأساسية إلى ثلاثة أنواع:

·       الطباعة البارزة.

·       الطباعة الغائرة.

·       الطباعة المستوية.

 طرق الطباعة الفرعية:

·       الطباعة المسامية.

·       الطباعة الالكتروستاتيكية.

·       الطباعة النافرة.

·       طباعة النفث الحبري.[18]

·       الطباعة الليزرية: التي تركز على تكنولوجيا النسخ الضوئي.

·       الطابعات الملونة.[19]

·       الناسخات التصويرية.[20]

 تجهيز مواد الطباعة:

وهي عملية تتم في أربع مراحل: تنضيد الحروف، وتصحيح النماذج، وإعداد الأشكال والرسوم، وأخيرا تنسيق الصفحات وترتيبها.

 سلبيات الطباعة

إن عصر الطباعة والنشر الورقي قد شهد قفزات عديدة، من خلال ضخامة الإنتاج الفكري وتنوع مجالاته وانتشار التعليم في كافة مراحله وانخفاض أسعار المطبوعات، لكن هذه الصناعة لا تخلوا من جوانب سيئة مثل:

-      تلويث البيئة.

-      استهلاك أشجار الغابات في تصنيع الورق.

-      المخاطر الصحية الناجمة عن مواد الرصاص والزنك واللدائن والأحبار المستخدمة في الطباعة.

-      صعوبة الحفظ والتنظيم والأرشفة.

-      تزايد المعلومات وتراكمها بصورة سريعة ومستمرة.[21]

 وكخاتمة يمكننا القول أن صناعة النشر الطباعي تواجه تحديات ومعوقات عديدة لعل في مقدمتها انتشار وسائل الإعلام والمعلومات الإلكترونية، فضلا عن الاختلال وعدم التوازن في أسواق النشر العالمية.

رغم ذلك أثبت تاريخ وسائل الاتصال أن جميع الوسائل لا تلغي بعضها البعض بل تتنافس وتتسابق في ميدان سيظل مفتوحًا.


اقرأ أيضا: الطباعة (هل هي وسيلة ساخنة أم باردة؟)


المراجع:

[1]  أحمد الساري فؤاد، وسائل الإعلام النشأة والتطور، دار أسامة، الأردن، 2011، ص ص 32/34.

[2]  حسن عماد مكاوي، الاتصال ونظرياته المعاصرة، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، 1998.

[3]  موسوعة عالم المعرفة، الجزء السادس، مواصلات واتصالات، دار نوبليس للنشر، بيروت، لبنان، 2002، ص 552.

[4]  حمدى حسن، مقدمة في دراسة وسائل وأساليب الاتصال، دار الفكر العربي، القاهرة، 1987، ص 25.

[5]  محمد جاسم فلحي، النشر الإلكتروني الطباعة والصحافة الإلكترونية والوسائط المتعددة، دار المناهج، عمان، 2005، ص ص 37/38.

[6]  أحمد ساري فؤاد، وسائل الإعلام النشأة والتطور، دار أسامة، الأردن، 2011، ص 35.

[7]  النشر الالكتروني الطباعة والصحافة الإلكترونية والوسائط المتعددة، ص ص 38/39.

[8]  موسوعة القرن، الدار المتوسطية للنشر، ط1، بيروت تونس، 2006، ص 397.

[9]  فؤاد أحمد الساري، وسائل الإعلام النشأة والتطور، دار أسامة، الأردن، 2011، ص ص 32/33.

[10]  موسوعة القرن، الدار المتوسطية للنشر، بيروت، تونس، 2006، ص 1007.

[11]  النشر الالكتروني الطباعة والصحافة الالكترونية والوسائط المتعددة، المرجع سبق ذكره، ص 37.

[12]  أحمد الساري فؤاد، المرجع سبق ذكره، ص 35.

[13]  حسن عماد المكاوي، الاتصال ونظرياته المعاصرة.

[14]  حمدى حسن، مرجع سبق ذكره. ص 26.

[15]  موسوعة عالم المعرفة، الجزء السادس، مواصلات واتصالات، دار نوبليس للنشر، بيروت، لبنان، 2002، ص 552.

[16]  أحمد الساري فؤاد، مرجع سبق ذكره، ص 34.

[17]  فلحي محمد جاسم، المرجع  سبق ذكره، ص ص 39/42.

[18]  فلحي جاسم، المرجع السابق، ص 47.

[19]  للمزيد انظر: الدباس ريا، المكتبات والنشر الالكتروني، ط 1، دار يافا العلمية للنشر والتوزيع، الأردن عمان، 2011، ص 162.

[20]  للمزيد انظر: موسوعة عالم المعرفة، مواصلات واتصالات، ج 6، دار نوبليس للنشر، بيروت، لبنان، 2002، ص 559.

[21]  محمد جاسم فلحي، النشر الإلكتروني الطباعة والصحافة الإلكترونية والوسائط المتعددة، ص 31.





تعليقات

التنقل السريع